الحاجة

إلساعة السابعة

حسنا،

يوم جديد

تنهض في عجل،

الكسل رفاهية لا تقدر أن تتحمل تبعاتها،

تتناول حبة الضغط على الريق كما نصحها الطبيب تتبعها بكوب من الشاي و حبة السكر،

تحضر الإفطار للأسرة، تتناول أي شيئ يقع تحت يديها،

ترتدي شراب الصغط ثم الشراب العادي فالشبشب الطبي و حزام الظهر فالملابس العادية

، تبدأ الرحلة اليومية،

ميكروباص أم مترو؟ الاختيار صعب،معها وقت،

تصعد سلم المترو ببطيء فرضته عليها سنوات عمرها والمرض،

تتخبط في من حولها،

أسف يا حجة،

بعد إذنك يا حجة،

يا ست وسعي مستعجلين،

تصل وفي كل مرة تفشل في تفسير كيفية دخولها عربة السيدات دون خدش أو كسر،

أنه ستر ربنا!

تتحرك في المترو ببطيء فرضته عليها زحمة المكان،

تستند الى أقرب زاوية

،قد يحالفها الحظ فتربت على كتفها فتاه جامعية رقيقة،

اقعدي مكاني يا حجة أنا قايمة،

و قد تظل واقفة طوال السكة،

تشعر بدوار شديد، هل هو زيادة في نسبة السكر في الدم أم نقص في نسبة السكر أم أنه الضغط، لابد أنها خنقة المترو،

زوجها دائما ينهرها،

بقى يا شيخة موظفة في كلية طب و مش عارفة تتعالجي، انتي دائما كدة مابتعرفيس تعملي حاجة.

تتمتم، ماهو من ساعة ما لغو تأمين الموظفين في التخصصي و خلونا في الدمرداش و الواحد خايف يعيي ،

على أية حال كلها سنتين و يتخرج آخر العنقود من هندسة و أرجع التخصصي،، بالكاد تذهب سليمة للعمل،

المشاهد المعتادة:

ألفاظ نابية متناثرة في الهواء؛ الأمن يرفض إدخال أهل مريض في غير ميعاد الزيارة الرسمي ، الاستثناءات لها ثمن

طوابير قطع التذاكر، طوابير العيادات، شحاذون باعة متجولين، بائعي شنط، بائعي كتب، طيور داجنة، قهاوي للموظفين، حبيبة في طريقهم الى الحديقة، بلاطي بيضاء تحمل أكياس دم،

طبيب يصرخ في وجه أهل مريضة،

ممرض يتشابك بالأيدي مع عامل،

مرضى يتألمون وأهل يعتقدون أن كلما ارتفعت أصواتهم تنبه الطبيب أكثر لهم، ربما وجهة نظرهم صحيحة!

لا أحد يسمع أحد هنا، حتى الأطباء يفضلون تخمين شكوى مرضاهم على الاستماع اليهم!

يريدني أن أتعالج في هذا السيرك!! على جثتي!!

العمل:

أكوام من الورق، حسابات مرضى، قرارات، وصولات،ي

أتي زميلها القديم، تتذكر كم كان معجب بها ، أكثر من ست و عشرين عام مضو، لا ضغط ولا سكر، و لا هم مايتلم، فقط قوام جذاب و

وجه باسم و وآمال عريضة،

يعني كنت فاكرة نفسي هاترقى وزيرة القوى العاملة يا خي!!!

تشعر بثقل خفيف في أرجلها و زراعها،

دقيقتين و هيفكوا..

الثقل يزداد، تنادي على إحدى زميلاتها المستجدين،

وقفيلي تاكسي واتصلي بابني يرجع البيت،

يا حاجة مالك نجيبلك دكتور،

لا بس وقفولي تاكسي..

ترجع البيت بالكاد تصل الى السرير يمساعدة الجيران.يهرع أولادها اليها،،تاني يا ماما التقل ده؟ لازم نوديكي المستشفى، لا استنوا شوية و هيروح لوحده!

ساعة، ساعتين، الثقل يزداد، و بعد محاولات مضنية، تذهب لاستقبال الدمرداش.

يستقبلها المعاون بكل ترحاب، يهرع بها للطبيب،

الحاجة تبعي يا دكتور،

ها يا حاجة خير مالك؟

حصل كذا كذا،

بصي أنا هجيبلك من الآخر علشان نسعف الوقت، لو مافاتش أربع ساعات على التقل، ممكن تروحي التخصصي تأخدي حقنة إذابة جلطة باتناشر ألف جنيه، مش لكي تأمين؟

تحمد الله في سرها أن الضعف حصل منذ أكثر منذ 6 ساعات و إلا كانت اسرتها دخلت في حيرة تجميع المال،الحمدلله، هي صابرة راضية حامدة حتى في البلاء،

المهم، الخطوات كالتالي

سحب المعامل، الذهاب لعمل أشعة مقطعية ثم الرجوع للبت في أمر الحجز ...

ساعة في انتظار الطبيب ليسحب المعامل. ساعة أخري في انتظار الإسعاف و أخيرا طابور طويل عند الأشعة المقطعية، كأن الكل أصيب فجأة بالجلطة الدماغية،

الحمد لله كل شيء جاهز، ترجع الاستقبال،

أنوار مطفاة، أبواب مغلقة و أهالي يصيحون خارج البوابات،

مريض بالفشل الكلوي يحتاج للغسل،

مريض ينزف من المعدة،

سيارة إسعاف بها مريض يبحث منذ الصباح عن رعاية مركزة،

مريض بالجلطة رجع للتو من الأشعة المقطعية

أسفين يا جماعة الاستقبال قفل!! لقد قرر مدير المستشفى غلق الاستقبال ليلا بعد حادثة ضرب طبيب من أحد أقارب المرضى و رفض الأمن حمايته!

الحل الأنسب و الأسهل هو غلق الاستقبال وليذهب المرضى الغلابة الى الجحيم،

فكما يقول المثل الفقير ريحته وحشة، لا يقترب منه ولا يهتم بحاله أحد.

يستنجد أهل الحاجة بالمعاون فهو معرفة حتما سيخدمهم ففي الدمرداش أصغر فراش واسطة قيمة! بدوره يهرع الى الطبيب. معلش يا دكتور دخلها دي موظفة قديمة في الكلية، علشان خاطرك انت بس!

و تبدأ رحلة العذاب... أقصد العلاج

تمت

النوت مستوحاه من مواقف اتعرض لها يوميأ و الاستاتس بتاعة آحمد خالد

مريض وصل استقبال مستشفى الدمرداش مصاب بجلطة خطيرة فى المخ. طلبوا منه أشعة مقطعية كالعادة، شالوه أهله و جريوا بيه يعملوهاله بسرعة (متستغربش. أصل أهل العيان بيعملوا حاجات كتير فى الزمن دة). عملوها و رجعوا بسرعة و كانت المفاجأة. استقبال المستشفى قفل. آه تخيل؟ الطوارئ بتقفل الساعة 10 و اللى يعيى بعد كدة يموت فى بيتهم و ميقرفناش

الاستقبال بيتقفل على كدة بقاله شهور بحجة الدواعى الأمنية . أصل قفل الاستقبال أسهل من تأمينه و مش عايزين وجع دماغ.

ما هو طبعا لو العميد المنتخب و الادارة اللى حاططها حد بيحاسبهم ولا بيتأثروا بأداء المستشفى و لا مرتبهم بيقل جنيه واحد لما الاستقبال يتقفل كانوا فكروا 100000000 مرة قبل ما ياخدوا قرار زى دة يريحوا بيه دماغهم بدل ما يتحملوا مسئوليتهم فى تأمين الاستقبال و تحسين أداء المستشفى.

ملحوظة: الاستقبال بالباطنة حاليا مؤمن ببابين حديد و أفراد أمن تابعين للمستشفى و مبيسمحوش بدخول أكتر من فرد مع العيان إلى غرفة الطوارئ (قشطة يعنى) و مش عارف يعنى ايه اللى ممكن يحصل بعد 10 مبيحصلش قبلها. و لو حطينا عليهم فردين شرطة عسكرية (فردين بس) الأمن هيبقى مستتب و الدنيا هتبقى فل



لأبي





تحية لأبي و جيله
الجيل الذي سافر و تغرب
الجيل اللذي سار داخل الحيط كي يضمن لقمة العيش
الجيل الذي تحمل مرارة العيش و الزل و طوابير العيش و المرض كي يوفر المال ليضمن تعليم جيد و مستقبل أفضل لأولاده
الجيل اللذي لامه أولاده بسبب التدخل الزائد في شأنهم وهم كل إستثماره وحياته
الجيل اللذي لم يرق له أسلوب سي السيد الذي تربى عليه و لامه الكل على تربية أولاده بحريه
الجيل الذي لم يخيب فلذات كبده أمله
الجيل الذي لولاه ماكنا ولن نكون

س١ : حصل اجتماع يوم 22 يناير، هل ورد إلي رئيس الجمهورية السابق ما دار في هذا الاجتماع وما أسفر عنه
وما كان مردوده ؟
ج1 : الاجتماع كان برئاسة رئيس الوزراء واعتقد أننه بلغ
س2 : بداية من أحداث 25 يناير وحتي 11 فبراير هل تم اجتماع بينك وبين الرئيس السابق حسني مبارك ؟
ج2 : ليست اجتماعات مباشرة ولكن يوم 28 يناير لما أخذنا الأمر من السيد رئيس الجمهورية كان هناك اتصالات بيني وبين السيد الرئيس
س3: ما الذي أبداه رئيس الجمهورية في هذه اللقاءءات ؟
ج3: اللقاءات بيننا كانت تتم لمعرفة موقف القوات المسلحة خاصة يوم 28 وعندما كلفت القوات المسلحة للنزول للبلد ومساعدة الشرطة لتنفيذ مهامها كان هناك تخطيط مسبق للقوات المسلحة وهذا التخطيط يهدف لنزول القوات المسلحة مع الشرطة وهذه الخطة تتدرب عليها القوات المسلحة بتنزل لما الشرطة بتكون محتاجة المساعدة وعدم قدرتها علي تنفيذ مهامها وأعطي الرئيس الأمر لقائد القوات المسلحة أعطي الرئيس الأمر لقائد القوات المسلحة اللي هي نزول القوات المسلحة لتأمين المنشآت الحيوية وهذا ما حدث
س4 : هل وجه رئيس الجمهورية السابق المتهم محمد حسني مبارك أوامر إلي وزير الداخلية حبيب العادلي باستعمال قوات الشرطة القوة ضد المتظاهرين؟ استعمال قوات الشرطة القوة ضد المتزاهرين بما فيها استخدام الاسلحة الخرطوش والنارية من 25 يناير حتي 28 يناير ؟
ج4 : ليس لدي معلومات عن هذا واعتقد ان هذا لم يحدث
س5 : هل ترك رئيس الجمهورية السابق للمتهمين المذكورين من أساليب لمواجهة الموقف ؟
ج5 : ليس لدي معلومات س6: هل ورد أو وصل إلي علم سيادتك معلومات أو تقارير عن كيفية معاملة رجال الشرطة ؟ ج6 : هذا ما يخص الشرطة وتدريبها ولكني أعلم ان فض المظاهرات بدون استخدام النيران
س7 : هل رصدت الجهات المعنية بالقوات المسلحة وجود قناصة استعانت بها قوات الشرطة في الأحداث التي جرت؟ ج7 : ليس لدي معلومات
س8 : تبين من التحقيقات إصابة ووفاة العديد من المتظاهرين بطلقات خرطوش أحدثت إصابات ووفيات..هل وصل ذلك الأمر لعلم سيادتك وبم تفسر ؟
ج8: إنا معنديش معلومات بكده.. الاحتمالات كتير لكن مفيش معلومة عندي

س9 : هل تعد قوات الشرطة بمفردها هي المسئولة دون غيرها عن إحداث إصابات ووفيات بعض المتظاهرين ؟
ج9 : إنا معرفش ايه اللي حصل

س10 : هل تستطيع سيادتك تحديد هل كانت هناك عناصر أخري تدخلت ؟
ج10 : هيا معلومات غير مؤكدة بس اعتقد ان هناك عناصر تدخلت

س11 : وما هي تلك العناصر ؟
ج11 : ممكن تكون عناصر خارجة عن القانون

س12 : هل ورد لمعلومات سيادتك ان هناك عناصر اجنبية قد تدخلت ؟
ج12 : ليس لدي معلومات مؤكدة ولكن ده احتمال موجود

س13 : وعلي وجه العموم هل يتدخل الرئيس وفقا لسلطته في ان يحافظ علي أمن وسلامة الوطن في إصدار أوامر أو تكليفات في كيفية التعامل ؟
ج13 : رئيس الجمهورية ممكن يكون أصدر أوامر - طبعا من حقه ولكن كل شئ له تقييده المسبق وكل واحد عارف مهامه
س14 : ولمن يصدر رئيس الجمهورية علي وجه العموم هذه الأوامر ؟
ج 14 : التكليفات معروف مين ينفذها ولكن من الممكن ان رئيس الجمهورية يعطي تكليفات مفيش شك

س15 : وهل يجب قطعا علي من تلقي أمر تنفيذه مهما كانت العواقب ؟

دي اقوال طنطاوي.. لو سمحتوا كل واحد ياخد كوبي بيست وينشرها على مدونته او صفحة الفيس بوك، لان اللي محمد الجارحي كده ممكن يتحبس وكل ما ننشر اكتر ما يقدروش يحبسونا كلنا او بقى يحبسونا كلنا

تحرش أم فقر




الساعة اسادسة صباحآ

النعاس يغلبني
أسير وحدي كالانسان الآلي المبرمج أفكر في آلاف الأشياء التي سأفعلها اليوم

حسنآ هو هو الروتين سأذهب لأول الشارع سأنتظر الميكروباص و من الميكروباص سأركب ميكروباص آخر أو ربما أوتوبيس نقل عام

ربما سأنزل مبكرآ من البيت لأركب المترو سأركب عربة السيدات ثم أنزل لأركب تاكسي أو ربما سأكتفي بالمشي اذا كان الوقت مبكرآ

ها أنا أكاد أصل الي العمل هل أنتظر المصعد
لا أعتقد أن هناك وقت أول شيئ أفعله عند الدخول هو الذهاب الى المرحاض
طابور طويل
أنتظر ثانيآ
أدخل أغسل وجهي بالماء
أضع القليل من مساحيق التجميل فربما اليوم بالذات سأتعرف عليه لا أعرف من هو لا حتى هل اريد التعرف عليه أو هل انا مستعدة في ادخاله في دائرتي المفرغة المهم
انا أعمل بنصيحة امي أبقى مهندمة دائمآ
كانت جدتي تقول اكنس بيتك و رشه ما تعرف مين اللي هيخشه

أحاول جاهدة أن أتخلص من تلك الرائحة التي علقت بملابسي
لا أعرف هل رائحتي أنا أم انها رائحة أحد السيدات من اللاتي كان يقفن بجواري في المترو

لا بد انها طبقات الملابس التي أرتديها بناء على نصيحة أمي
كي لا يتحرش بي أحدهم

فربما يتعرض لي
شباب المنطقة الساهرين منذ الأمس
فعندما ينتهي تأثير الحشيش أكون أنا تسليتهم
فمنهم من يشرح لي شكل غرفة نومه و منهم من يتباهى بضخامة عضوه ومنهم من فقط يسير ورائي بسرعة لاخافتي

تقول أمي دائمآ انهم غلابة عواطلية ربما يحسدوني في سرهم لامتلاكي عمل بينما لا يعملون

ربما يعرض علي سواق الميكروباص الثمل الزواج للمرة الألف مزينآ العرض بكلام مثل يا مزة يا فرسة أو فقط يا عروسة
ربما أسلم منه فأكون سعيدة الحظ عندما يكتشف أحد الجالسين بجانبي أني جزء من مقعده
فيصبح صدري مسندآ لكوعه أو يده
أحيانآ أستغرب فحينما أرمقه نظرة احتقار يبادلني اياها كأنه يقول
مانتي لو ماكونتيش عايزة مكانش زمانك ركبتي جنبي

أو ربما و أنا أسير على الرصيف متوجهة للعمل في أحسن الأحوال تقف بجانبي سيارة ليست بفارهة بها رجل أربعيني يطلب مني مرافقته
و في أسوأ الأحوال تنطلق سيارة فارهة مسرعة تمتد منها يد تضرب مؤخرتي ثم ينفجركل من في السيارة بالضحك

و ربما أسلم من هذا كله و يمضي يومي فقط بكلمة جارحة أو لمسة غير مقصودة
فأذهب للعمل لأجد رئيسي يلقي على احدي زميلاتي نكتة خارجة و ينفجر ضاحكآ

أرجع البيت لأجد أبي ينتظرني في شوق يقول
والله يا حبيبتي لو أقدر كنت اتبهدلت بدالك ربنا معاكي

أعشق أبي بكل ما فيه من جدعنة و طيبة غير مشروطة
ربما هو أحد الأسباب التي تجعلني لا أمتعض عندما تدعيلي أمي بان الحلال اللي يريحني من القرف اللي أنا فيه

ليس كل رجال منطقتي في النهاية متحرشين

كم أتمنى ان أكون مثل احد بنات الاتش أر في شركتي
فهم لا يعرفون المواصلات
و آخر معلوماتهم عن التحرش هو كلمة أذت مسامعهم أوبرنامج تلفزيوني يرصد حوادث التحرش
أو ربما تعرضت احداهم مرة لموقف مشابه لما اتعرض له كل يوم

صرت متعودة على مثل تلك الأحداث

لا تؤثر بي
صرت لا أعرف هل هو خطئي
دائمآ يقول امام الجامع عندنا أن الرجل ضعيف و أن المرأة أداة الشيطان
صرت أشعر اني آثمة لمجرد النزول من البيت لأن الذنب ذنبي في النهاية كما يقول الشيخ

هل هو حقآ ذنبي وأنا أعمل جاهدة لأحسن دخل اسرتي وانا أرتدي كل هذه الملابس في هذا الحر الشديد بينما لا ترتدي أخريات ربع ما أرتديه و يتمتعن بالمكيفات الهوائية؟

أجدني ادخل في نقاشات عقيمة عن وجوب الحشمة في الملابس مع علمي ان كل من يرتدي مثلي يتعرض لكافة أنواع التحرش
و ان من لا يرتدي الحشمة لا يتعرض لما اتعرض له

في شارعنا الرجل دائمآ على حق
فهو مدمن لأن المخدرات منتشرة متحرش لأنه غير قادر على الزواج

أحاول جاهدة ان أبحث عن مبرر لهم
احاول اقناع نفسي بالهراء عن ان المرأة هي السبب وأني الضحية و الجلاد
بل و أني من أتحرش بهم
ألاف الخرافات يحشون بها عقلي كل يوم
حتى صرت أكره كوني انثى

أو قل صرت أكره فقري
فربما لو كنت اغني لما اضطررت لركوب المواصلات
أو ربما صار شباب منطقتي من هؤلاء الذين أراهم في التلفاز يتحدثون عن كرامة المرأة
و ربما وجد شباب منطقتي عمل يشغلهم عن التحرش بي

و ربما لو كان لدي واسطة لاحترمني رب عملي و توقف عن القاء النكات الخارجة
و ربما لو كانت ثيابي غالية الثمن لما توقفت السيارات بغرض مرافقتي

أو ربما تحدث شيخ جامعنا عن مواضيع اخري غير كون المرأة فتنة و ضرورة حجبها
أو ربما تعرضت للتحرش فوجد آلاف الوسائل لمقاضاة من تحرش بي و عرض قضيتي بل و حشد آلاف من الأشخاص للتظاهر من أجلي
و ربما رفع من بالمظاهرة يافطة او اثنين للمناداه بحق النساء الفقيرات
لكن في النهاية ستحمي الشرطة أماكن أولاد الناس و ستعمل الدولة على تأمين سيارات الأجرة و الطرق السريعة و المولات و المنتجعات السياحية على أقسى تقدير

كيف يجرؤ اي احد على التحرش ببنات ناس مثلي


في بلد مثل بلدي و حتى الآن الأغنياء فقط هم من ينعمون بالكرامة

عمر سليمان و التعذيب




معلومات معروفة عن

تاريخ التعذيب لنائب الرئيس المصري السابق

معلش هي ترجمة هباب شوية

ده مقال كنت ترجمته من فترة عن عن عمر سليمان

و ده المكان الي ترجمت منه


بقلم ستيفين سولد

بمناسبة التظاهرات الكبيرة هذه الأيام
عين الرئيس المصري أول نائب له منذ 30 عام في الحكم
مدير المخابرات المصرية
عندما اذيع اعلان توليه المنصب وصفته الجزيرة بأنه الرجل المحترم والمميز. لكن على أي حال كان هو مدير عمليات التعذيب
لذلك فهو محترم من جهة أميركا لتعاونه في عمليات التعذيب في السجون السرية و عمليات أخرى
كاثرين هاوكينس خبيرة في شؤون برامج أمريكا للسجون السرية الأمريكية بعثت لي رسالة حوت الكثير عن عمر سليمان و ضلوعه في عمليات التعذيب التي كانت تحدث لصالح أميركا في سجون مصر
كانت عمليات التعذيب تتم بتنسيق تام و على مستوى عالي بين الحكومتين المصرية و الأميركية
ان عمر سليمان تناقش مع مسؤولين في وكالة الاستخبارات الأميركية
و قد ذكر والكر -سفير سابق في مصر- العلاقات بين مصر و الولايات المحدة بأنها متكافئة
و أن سليمان رجل واقعي و ذكى مضيفآ أنه كان ممتعضآ بعض الشيء من اشتراك مصر في بعض عمليات التعذيب لكنه لك يعر اهتمامآ بالوسائل التي ينفذ بها التعذيب على أي حال

ستيفان جراي في الجوست بلان و خلال تحقيقاته في عمليات التعذيب و السجون السرية أشار أيضآ الى ضلوع سليمان كوسيط لعمليات السجون السرية كي يناقش ضمانات ان السجين الذي اوتي للتعذيب لن يعذب !!!

السي اي ايه تعاملت اسايآ في مصر من خلال عمر سليمان منذ 1993 هو الذي دبرالاجتماعات مع وزير الداخلية
سليمان الذي كان يتحدث الانجليزية بطلاقة كان رجل مدني و متكلف. الكثيرون على مدار السنين قالوا لي أن سليمان هو الوسيط الرئيسي بين الولايات المتحدة و النظام المصري
القناة الرئيسية للرئيس حسني مبارك نفسه حتى في امور ليس لها علاقة بالمخابرات و الأمن
دور عمر سليمان ايضآ ذكر في احدى تسريبات ويكيليكس عن التعذيب :
في سياق التعاون الوثيق والمستمر بين وكيل الأمين العام والحكومة المصرية في مكافحة الإرهاب
الوثيقة ترجح حصول الحكومة المصرية على ضمانات مكتوبة لرجوع ثلاث سجناء مصريين من جوانتانامو على شرط التزام الحكومة المصرية بالمبادئ المطلوبة
هذم ااتطمينات جائت مباشرة من عمر سليمان من خلال قنوات غير رسمية
ان مسار الاتصال الأكثر فعالية في هذه المسألةحسب كلمة سليمان هو ضمان الحكومة المصرية، وسجل الحكومة المصرية في مسار التعاون بشأن القضايا المقطعية و الذي يضفي مزيدا من الدعم لهذا التقييم. نهاية ملخص

سليمان ليس فقط الرجل البيروقراطي المتكلف التي أراذته اميركا لادارة عمليات التعذيب. هذا الرجل المتمدن على ما يبدوا استمتع ببعض هذه الأعمال

فبعد احداث 11 سبتمبر بفترة بسيطة قبض على المواطن الاسترالي ممدوح حبيب من قبل السلطات الباكستانية

و تحت ضغوط من الحكومة الأمريكية عذب بواسطة الباكستانين و سلم تحت اشراف عملاء السي اي ايه لمصر
وهيممارسة غير مألوفة في مصر، و قد استحق حبيب اهتمام سليمان الشخصي. كما قال ريتشارد نيفيل، استنادا إلىمذكرات حبيب :

فقد استجوب حبيب من قبل عمر سليمان رئيس المخابرات.

كان اي احد له علاقة بالقاعدة يحظى باهتمام شخصي لدى سليمان

بما ان حبيب زار أفغانستان قبل احداث سبتمبر بوقت قصير كان مثار شكوك عديدة.
حبيب صدم بكهرباء عالية التيار عددة مرات و غمر في الماء حتى أنفه و تكسرك أصابعه ثم علق على سنانير حديدية

هذه المعاملة لم تكن كافية لسليمان

فقد أمر سليمان أحد الحراس بقتل سجين تركماني مكبل بطريقة شنيعة امام حبيب عن طريق ركلة مميتة
و بعدما نزع الاعتراف من حبيب رجع ثانية الى سجون الولايات المتحدة و بالتالي احتجز بجوانتانامو ثم استخدم اعترافه في محاكمته

و قد ذكر مراسل الواشينجتون بوست الاستخباراتي جيف ستين بعض التفاصيل الأخرى عن سليمان و دوره في مصر القديمة التي يريد المتظاهرين تركها وراء ظهورهم

يرى سليمان لدى بعض المحللين على انه خليفة مبارك المحتمل في الحكم
و قد ذكرت صوت اميركا الجمعة الماضية انه حقق احترام دولي بسبب دوره كوسيط في شؤون الشرق الأوسط و محاربة التطرف الاسلامي

و قد ذكر محرر في مجلة باكستانية -الأخبار العالمية- انه توقع ات سليمان سيفسد خطة رئيسه بتوريث ابنه مع العلم انه يبلغ من العمر 75 عام

تخرج سليمان من الاكاديمية العسكرية في مصر المرموقة و تلق أيضا تدريب في الاتحاد السوفياتي. تحت قيادته،عملت المخابرات المصرية جنبا إلى جنب مع برامج مكافحة الإرهاب التابع لوكالة الاستخبارات المركزية، وعلى الأخص في 2003 في عملية استلام السجين المعروف باسم أبوعمر من ايطاليا

في 2009صنفت مجلة فورين بوليسي سليمان كأحد أقوى رئيس مخابرات في الشرق الأوسط حتى قبل رئيس الموساد ميير داجان

و في ملاحظة التي قد تبدو الآن ساخرة ، كتبت المجلة "ان أكثر العوامل اهمية في تأثير سليمان تنبع من ولائه الثابت للرئيس مبارك".

لو خلف سليمان مبارك و اعتلى السلطة

فسوف يلاقي هذا استحسان من المسؤولين الأميركان, يجب أن نتذكر ان استحسانهم له ينبع فقط من قدرته الوحشية على التعذيب و نزع الاعترافات
او كما قال ستيفان جراي
و بسرية تامة رجال مثل عمر سليمان اكثر رجال المخابرات قوة. سياسي فعل للحكومات الغربية ما لم تشتهي فعله بنفسها

لو تلق سليمان الدعم من قادتنا فهذا فقط لأن سليمان هو الرجل الذي سوف يعيد الانضباط الى مصر و سيفعل كل ما من شأنه ضمان بقاء مصر حليف للولايات المتحدة و مصالحها

و ربما هناك علامات ان ادارة اوباما لا تقبل بعمر سليمان. اليوم مثلآ انتقدوا لعبة تبديل الكراسي قي الحكومة المصرية

لو هذا صحيح فمعناه أن ادارة اوباما ربما لديها قيود اخلاقية تجعلها مترددة في دعم أكثر حلفائها وحشية

نحن نتمنى أن المتظاهرين في مصر سوف يرفضون سليمان و سيطالبون بتغيير كامل في النظام المصري

و الا سيتبقى ملف التعذيب في مصر كما هو عندما تستقر الحكومة الجديدة و تخدم مصالح اميركا من جديد